حميد بن زنجوية
874
كتاب الأموال
( 1941 ) أخبرنا حميد ، قال : قرأت على ابن أبي أويس عن مالك بن أنس وسئل عن الفول الأخضر ، والحمّص ، والجلبان ، إذا بيع أخضر ، كيف تخرج زكاته ؟ قال : أحبّ أمره إليّ ، أن يتوخّى خرصه يابسا ، وإن زاد قليلا ، ثمّ يخرج زكاته حبّا . قال : وهو عندي وجه الصّواب فيه . وإن أدّى زكاته من ثمنه إذا باعه ، العشر ، أو نصف العشر ، فلا بأس بذلك . قال : وقال مالك في عنب مصر الذي لا يتزبّب ، ونخل مصر الذي لا يتمر ، وزيتون مصر الذي لا يسّنّى « 1 » ، ولا يعصر ، ويباع ذلك كلّه رطبا : ينظر فيه ، فإن كان يرى أنّ في كلّ صنف من هذه الأصناف ، ما يكون خمسة أوسق فأكثر ، باعه بذهب أو ورق ، حفظ عنده ما يبيع به ، ثمّ زكّاه ، فأخرج نصف عشره . وإن كان الذي باع به أقلّ من خمسة [ أوسق ] « 2 » بكثير ، فإنّه يزكّيها على هذا « 3 » . قال مالك : لا بأس أن يبيع الرّجل زرعه بعد أن يستحصد ، ويكون المبتاع أمينا عليه . فإذا كاله أخبره بما خرج منه ، ثمّ يؤدّي البائع زكاة ما أخبره « 4 » . الأمر في ألوان العنب والتّمر كيف تعشّر ؟ ( 1942 ) أخبرنا حميد ثنا أبو عاصم عن عبد الحميد بن جعفر عن صالح بن أبي عريب عن كثير بن مرّة عن عوف بن مالك أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دخل المسجد ومعه عصا ، وأقناء معلّقة ، وقنو منها حشف « 5 » . فطعن بالعصا / في ذلك القنو ، ثمّ قال : « ما ضرّ
--> - أكل من ثمره يحسب عليه في الزكاة . ونسب هذا القول إلى سفيان وغيره . وإسناد ابن زنجويه إلى سفيان صحيح : انظر رقم 1293 . ( 1 ) في الصحاح للجوهري 6 / 2384 نقلا عن الفراء : ( يقال : تسنّى ، أي تغيّر . وقال : أبو عمرو : لم يتسن : لم يتغير ) . والمقصود هنا أن زيتون مصر لا يتغير إلى حالة غير حالته فيصير قوتا . ( 2 ) في الأصل ( أواق ) ، ولا وجه له هنا . والسياق يقتضي ما أثبتّ . ( 3 ) ذكر في المدونة 1 : 339 ، 342 كلام مالك هذا بمعناه عنه . ( 4 ) وفي المدونة أيضا 1 : 345 عن مالك معنى عبارته هنا . فهذا المذهب ثابت عنه ، وإن كان في إسناد ابن زنجويه إليه ابن أبي أويس ، وفيه ضعف كما مضي . ( 5 ) الأقناء : جمع قنو بكسر القاف وضمها ، هي الكباسة . والكباسة هي العذق الكبير . ( انظر القاموس 2 : 245 ، 4 : 380 ) . والحشف ( بالتحريك : أردأ التمر ، أو الضعيف لا نوى له ، أو اليابس الفاسد ) ، كما في القاموس 3 : 128 .